العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمؤون ، فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك ، ولا يتلقين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور ، جلالها من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيب نمرقة ( 1 ) من سندس ، فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد ( 2 ) من نور فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، الحديث " ص 171 - 172 " 63 - تفسير الإمام العسكري : قوله تعالى : " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر " قال : آمن باليوم الآخر يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين ، وبعده علي اخوه وصفيه سيد الوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فسار فيها إلى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فتسير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم منه ، التي تنادي الجنان فيها : إلينا أولياء محمد وعلي صلوات الله عليهما وشيعتهما وعنا أعداء محمد وعلي عليهما السلام وأهل مخالفتهما ، وتنادي النيران : عنا عنا أولياء محمد وعلي عليهما السلام وشيعتهما ، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما تقول الجنان : يا محمد ويا علي إن الله أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه فاملآنا بشيعتكما ، مرحبا بهم وأهلا وسهلا ، وتقول النيران : يا محمد وعلي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما وأن تحرق بنا من تأمراننا بحرقه ( 3 ) بنا فاملآنا بأعدائكما . 64 - علل الشرائع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن حنان قال : سمت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا تسألوهم فتكلفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة . " ص 188 " 65 - وبهذا الاسناد قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تسألوهم الحوائج فتكونوا لهم الوسيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في القيامة . " ص 188 "

--> ( 1 ) بتثليث النون : الوسادة الصغيرة . ( 2 ) في المصدر : على أعمدة . م ( 3 ) في التفسير المطبوع : وأن نحرق من تأمراننا بحرقه .